الشيخ الطبرسي

62

مختصر مجمع البيان

عطف سبحانه قصة هود على قصة نوح ( ع ) ( وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً ) أراد أخاهم في النسب دون الدين ( إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ ) كاذبون في قولكم بأنّ الأصنام آلهة ، ولست اطلب منكم على دعائي لكم إلى عبادة اللّه وتوحيده اجرا ( إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي ) خلقني ( أَ فَلا تَعْقِلُونَ ) ما أقول لكم ( وَيا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا . . . يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً ) أي يرسل المطر عليكم متتابعا ، قيل أنهم اجدبوا فوعدهم هود إن تابوا أخصبت بلادهم ( وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلى قُوَّتِكُمْ ) فسّرت القوة هنا بالمال والولد والشدة ، وقيل : قوة في ايمانكم إلى قوة أبدانكم ( قالُوا يا هُودُ ما جِئْتَنا بِبَيِّنَةٍ ) أي بحجة ومعجزة تبيّن صدقك ( إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ ) أي لا بد أنه قد أصابك بعض آلهتنا فخبل عقلك لشتمك وسبّك